‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 مارس 2016

عقار مخدر يؤدي الى الاختلال العقلي منتشر في الاراضي الفلسطينية

قال الصحفي الفلسطيني محمود برهم ان خلال الفترة الحالية انتشر نوع جديد من المخدرات يباع باسعار زهيدة تصل من 5-10 شيكل ، هذا العقار مخلوط بمواد كيميائية خطيرة حيث يعمل على سرعة ادمان الشخص ، كما يؤدي خلال فترة وجيزة الى ان يتحول المتعاطي الى (مختل عقليا).
واوضح برهم خطورة انتشار المخدرات في الاراضي الفلسطينية وتسهيل قوات الاحتلال للمتاجرة بها ،ومحاربة اي جهد للاجهزة الامنية الفلسطينية لاجتثاث هذه الافة الخطيرة .
واضاف ان الشرطة الفلسطينية تمكنت من ضبط نصف طن من المخدرات خلال العام 2015،مقابل 65كجم في العام 2014، مما يشكل تزايدا رهيبا نسبته 8 اضعاف .
وبحسب وكالة معا فان 38 نوعا من المخدرات منتشرا في فلسطين منها الهيروين والكوكائين والحشيش والقنب بانواعه وصولا الى الحبوب الكيميائية الخطيرة 
وحسب المصادر الرسمية فقد بلغ عدد المتعاطين للمخدرات في العام 2006، 50 الف شخص ، ولكن مصادر غير رسمية تقول ان العدد يصل الى 80 الف مدمن .
ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

الأحد، 30 مارس 2014

فوائد الزهورات


تعتبر الزهورات من الاشياء المهمه في البيوت وخاصة في فصل الشتاء حيث البرد القارس
وكثرة الانفلونزا،،،،
وغير ذلك فهي ذات نكهة طبيعيه جميله ويمكن شربها حتى لو لم يكن لديك اي مرض لاحتواءه

هذه الخلطه  تحتوي على فيتامينات كثيره وغنيه والتي يتم تجميعها في فصل الربيع حيث
تساعدعلى رفع مناعة الجسم وتنشيط عمل خلاياه،،،،

المكونات النباتية: 

- أزهار البابونج
- أزهار الزيزفون.
- ثمار اليانسون.
- أزهار الختمية.وهي زهره تحمل لونين منها الابيض ومنها الاحمر
- أوراق المليسة.
- الزعتر البري.
- بذور وثمار الشـــمرة.
- أوراق النعناع البري
ويمكن عمل الخلطة بأي مكون نباتي ذو فائدة ولا تقتصر الزهورات على هذه المكونات فقط .

الاستخدامات:

شراب صحي منعش. 
منشطة للجسم ومعوضة للفيتامينات. 
منشط للهضم. 
مهدئ للأعصاب. 
مطهر للصدر. 

اما عن حالة واسباب شرب الزهورات فهي تستخدم لامراض الانفلونزا الحادة وهي شراب منعش ولذيذ جدا
وتستخدم لطرد الغازات والمغص
وتستخدم ايضا  للاطفال حديثي الولاده لزوال المغص
وهذه الخلطه ذات فائده عجيبه لدى الحوامل

طريقة التحضير:

نغلي 300ملم من الماء ثم نضع ثلاث ملاعق من الزهورات اما عن السكر فحسب الرغبه
ولابأس اذا استبدل العسل عن السكر

ملاحظه:
هذه الازهار لاتغلى مع الماء يتم وضعها في البريق بعد ان تغلي الماء
أرجو ان تكون هذه الفكره وصلت قلوبكم
ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

السبت، 29 مارس 2014

يوم الارض

يوم الأرض هو يوم الانتفاضة الوطنية العارمة التي تفجرت في الثلاثين من آذار من العام 1976، على شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية في معظم القرى والمدن والتجمعات الفلسطينية داخل الخط الأخضر، احتجاجاً على سياسة التمييز العنصري، ومصادرة الأراضي التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، الصامدين على أرضهم. كما شارك في انتفاضة يوم الأرض الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967، ليشكل بذلك حدثا فلسطينيا وطنيا جامعا، ورمزا لوحدة هذا الشعب ولحمته وتمسكه بأرض آبائه.


كان السبب المباشر ليوم الأرض إقدام السلطات الاسرائيلية يوم التاسع والعشرين من شباط من هذا العام، على مصادرة نحو21 ألف دونم من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل ومنها عرابة، سخنين، دير حنا وعرب السواعد وغيرها لتخصيصها لإقامة المزيد من المستعمرات الصهيونية في نطاق خطة تهويد الجليل وتفريغه من سكانه العرب. وهو ما أدى الى إعلان الفلسطينيين الداخل وخصوصا المتضررين المباشرين عن إعلان الإضراب العام في يوم الثلاثين من آذار. وفي هذا اليوم أضربت مدن وقرى الجليل والمثلث إضراباً عاماً، وحاولت السلطات الإسرائيلية كسر الإضراب  بالقوة، فأدى ذلك إلى صدام بين المواطنين والقوات الإسرائيلية، وكانت أعنف الصدامات في قرى سخنين وعرابة وديرحنا. 

بلغت حصيلة أحداث يوم الأرض ستة من الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة ثرى أرض الآباء والأجداد وسقطوا دفاعاً عن حقهم وأرضهم، لأنهم يحبون وطنهم وأرضهم. إن الإنسان الفلسطيني يحب وطنه ويحن إليه دائماً إذا ما ابتعد عنه، فالوطن ليس مكان للعيش فقط، بل هو العنوان والملاذ والمستقر، هو جزء من حياة المواطن الفلسطيني، امتزج حبه بعقله وقلبه حتى أصبح الفلسطيني يضحي بالغالي والنفيس في سبيل تحريره وإحقاق حقوقه. إن حب الوطن غريزة في النفس وهذا الإمام الشافعي رحمه الله يذكر موطنه غزة ويشتاق إليها:  

واني لمشتاق إلى أرض غزة                وإن خانني بعد التفرق كتماني

سقى الله أرضاً لو ظفرت بها             كحلت بها من شدة الشوق أجفاني 

إن حب الوطن والأرض عند الفلسطيني واجب، وذلك لما لفلسطين من مزايا كثيرة، فهي مهد الحضارات ومنطلق الرسالات، واليها أسرى برسولنا محمد ( صلى الله عليه وسلم) ومنها عرج به إلى السماوات العلى، وفيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأحد المساجد التي تشد إليها الرحال. عن أبي هريرة (رضي الله عنه ) قال: قال رسول الله : "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى" (رواه البخاري).

وكذلك أرض فلسطين أرض مقدسة عند المسيحيين ففيها كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم  والبشارة في الناصرة.  وقد بارك الله عز وجل أرض فلسطين في القران الكريم فقال : "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله". إن حب الوطن من الدين، وجعل الإسلام الدفاع عن الوطن فرضاً على كل مسلم إذا ما أغتصب شبرَ من أرضه، وهذا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، يعز عليه ترك مكة حينما هاجر منها بدينه فنظر إليها نظرة المحب المشتاق وقال مودعاً : "والله إنك لخير أرض الله، وأحبُ أرض الله إلي ولولا أني أُخرجتُ منك ما خرجت" (رواه الترمذي).  وعن ابن عباس قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: "ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" (رواه الترمذي). 

كذلك لا بد من الإشارة إلى إن المخيم الذي أجبر الفلسطيني على إن يسكنه لا يعتبر موطنا اصلياً للفلسطيني اللاجئ، وإنما هو مكان مؤقت اضطر الفلسطيني على أن يسكن فيه ويعيش فيه، حتى يأتي يوم العودة إلى الوطن الأصلي إلى المدينة والقرية الفلسطينية، فكل فلسطيني طرد من أرضه وبيته ما زال يحتفظ بمفتاح البيت، فأهلنا اللاجئون ينتظرون العودة إلى ديارهم بفارغ الصبر، ويعيشون على أمل الإلتحام مرة أخرى مع أرضهم.


ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

الأحد، 23 مارس 2014

الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خانيونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور . نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .

تعليمه :
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة . و أنهى دراسته الثانوية عام 1965 ، و تخرّج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972 ، و نال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال ، ثم عمِل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .

حياته و نشاطه السياسي :
- متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هئية إدارية في المجمع الإسلامي ، و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء) ، و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- عمِل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرّس مساقاتٍ في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .

- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
- أسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987 .

- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتُقِل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .

- أُبعِد في 17/12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .

- اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 .

- كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 ، و كان أول من اعتُقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .

- و بعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف العام حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .

- و في 17/12/1992 أُبعِد مع 416 مجاهد من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن .

خرج د. الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد .

- الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل و ذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .

- و في العاشر من حزيران  (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيالٍ نفّذتها  قوات الاحتلال الصهيوني ، و ذلك في هجومٍ شنته طائرات مروحية صهيونية على سيارته ، حيث استشهد أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .

- و في الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2004 ، و بعد يومين على اغتيال الشيخ ياسين ، اختير الدكتور الرنتيسي زعيماً لحركة "حماس" في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .

- واستشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .


ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

الجمعة، 21 مارس 2014

بالصور : طلاب جامعة القدس المفتوحة يحتفون بيوم المياه العالمي

نظم طلاب التدريب الميداني في كلية التنمية الاجتماعية والاسرية بجامعة القدس المفتوحة فرع خان يونس حملة ترشيد استهلاك المياه تحت اسم (فكر ووفر ) ، حيث كانت الحملة من اعداد طلاب مجموعة مكونة من 7 طلاب بينهم طالبتين واشراف كلا من الدكتور سامي ابو اسحق والدكتور محيي الدين حرارة .

وفي محاولة للتعرف على الوضع المائي في محافظة خان يونس فقد اجتمع اعضاء المجموعة من رئيس بلدية خان يونس ورئيس مصلحة مياه خان يونس . 

والذين اكدا ان المحافظة تعاني من ندرة الابار الجوفية واغلاق عدد كبير من الابار بسبب التلوث او جودة المياه التي لا تصلح فيها للاستعمال الادمي .

وبتنسيق ورعاية بلدية خان يونس وضعت خطة عمل للتوعية بيوم المياه العالمي 22 اذار مارس من كل عام حيث يكون ختام هذا العمل الطوعي ندوة تقام برعاية جامعة القدس المفتوحة للاحتفال بيوم المياه العالمي  ، وقد استهدفت الحملة طلاب المدارس الابتدائية والاعدادية .

هذا ووضعت المجموعة اراء الاعضاء وتصوراتهم امام قسم الخدمة المجتمعية في بلدية خان يونس ممثلا بالاستاذ مروان المصري رئيس القسم ، والذي امر بتوزيع بروشورات مطبوعة على فئة الطلاب بالاضافة الى وسائل تعليمية وارشادية في ترشيد استهلاك المياه واسطوانة تعليمية تحتوي على فيلم " فكر ووفر " الذي نفذه المكتب الاعلامي في بلدية خان يونس .

 وقام اعضاء المجموعة بتوزيع المطبوعات والوسائل التعليمية على مدارس محافظة خان يونس هذا الجهد استمر على مدى اسبوع كامل بين اعضاء المجموعة من الجنسين .









ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

الخميس، 20 مارس 2014

اللواء امين الهندي رجل المهمات الصعبة ومؤسس الجهاز الامني الفلسطيني

عرف بابتعاده عن الاضواء والاعلام ،، رجل امني بامتياز ، من قامات العمل الامني والمخابراتي العربي ، عرف عنه صلابته وقوة شخصيته .
تعرض لمحاولة اغتيال برفقة وفد امني فلسطيني بالقرب من معبر ايرز .
ولد الهندي في غزة عام 1940 وعمل في فتح منذ تاسيسها ضمن جهازها الامني وعرف بعلاقته القوية بصلاح خلف ابو ياد مؤسس جهاز الامن الموحد وكان من الخلايا الطلابية الاولى لفتح في المانيا وكان له علاقة مباشرة بعملية ميونخ الشهيرة التي قتل فيها 11 رياضيا اسرائيليا ضمن دورة الالعاب الاولمبية عام 1972 والتي نفذتها منظمة ايلول الاسود. و عين الهندي رئيس لجهاز المخابرات الفلسطينية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 ويحمل رتبة لواء .

واللواء الهندي هو أول مدير للمخابرات في السلطة الوطنية الفلسطينية، التحق بصفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الستينات، وعمل في تنظيم القاهرة، واتحاد الطلبة بالقاهرة، ومن ثم عمل بالأمن مساعدا للشهيد صلاح خلف (أبو إياد)، وبعد استشهاد أبو إياد، تولى مسؤولية الأمن الموحد حتى دخول السلطة الوطنية إلى أرض الوطن.

توفي اللواء امين الهندي القائد السابق لجهاز المخابرات العامة الفلسطينية في الاردن عن عمر يناهز 70 عاما ودفن في غزة .

نعت حركة فتح القائد الوطني الشهيد أمين الهندي وأكدت حركة فتح أنها ستبقى على عهد الوفاء للشهداء الذين قضوا على درب النضال وانها ستبقى الأمينة على المبادىء وألأهداف التي من اجلها قضى القادة والكوادر والمناضلين شهداء 

وعاهدت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة اثر الاعلان عن استشهاد القائد اللواء امين الهندي في عمان جاء فيه :"قدمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح قائدا وطنيا من قادتها المؤسسين على درب الحرية والاستقلال 

ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني وهي تعلن عن استشهاد القائد اللواء امين الهندي - ابو فوزي - فانها تؤكد اعتزازها بشخصية قائد قضى عمره مناضلا وقائدا وطنيا كان في طليعة المكافحين من اجل تحرر الشعب الفلسطيني ونيل استقلاله وانتصار المشروع الوطني .وتفتخر بسجل نضالي لكل محطة التحق فيها أمين الهندي وتحمل مسئولية ألمانة والمهام فيها بصدق وشجاعة .


كما نعت كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركة فتح اللواء الهندي. مذكرة بصفاته واخلاقه .












ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

الأربعاء، 19 مارس 2014

معركة الكرامة


(هي معركة فاصلة في تاريخ الثورة الفلسطينية الحديثة و هي المعركة التي دارت رحاها في بلدة الكرامة الأردنية في غور الأردن بتاريخ 21/3/1968 بين الفدائيين و الجيش الأردني من جهة وبين القوات الإسرائيلية المجهزة بالطائرات والدبابات من جهة، وحققت فيها قوات حركة (فتح) بشكل أساسي، وعدد من القوات الفلسطينية الأخرى مثل (ج.ت.ف) نصرا أضاء ظلام سماء هزيمة حزيران1967، وكان موشية ديان وزير الدفاع الإسرائيلي حينذاك يقود الهجوم الإسرائيلي.)




وكان الهجوم الإسرائيلي على الكرامة يهدف إلى:


- إنهاء العمل الفدائي الفلسطيني، واعتقاد موشي دايان بأن هذه مهمة سهلة لن تحتاج إلا لساعات معدودة.


- معاقبة الأردن على احتضانه للعمل الفدائي الفلسطيني وقيامه بإسناد الفدائيين الفلسطينيين في اشتباكاتهم مع الجيش الإسرائيلي على طول الجبهة الأردنية.


- احتلال مرتفعات السلط وتحويلها إلى حزام أمنى لإسرائيل تماما كما حدث بعد ذلك في جنوب لبنان.



مجريات معركة الكرامة


تشكلت القوة الإسرائيلية المهاجمة من قوات رأس الجسر ومن لواءين من المشاة والمظليين ولواءين من الدروع وعدد من طائرات الهليكوبتر لإنزال المظليين على الكرامة وخمس كتائب مدفعية وأربعة أسراب طائرات جوية، أما قوة الهجوم الرئيسية حسب البيان الرسمي الأردني فقد تشكلت من فرقة مدرعة وفرقة مشاة آلية ، وواضح من هذا الحشد الهائل أن العملية كانت تستهدف الاحتلال.


وفي الخامسة والنصف صباح يوم الحادي والعشرين من آذار عام 1968 م تحركت القوات الإسرائيلية لاجتياح الأغوار على أربعة محاور : محور العارضة ومحور وادي شعيب ومحور سويمة ومحور )للتضليل والخداع( وهو محور غور الصافي من جنوب البحر الميت حتى الصافي ، وقد اصطدمت بمقاومة عنيفة بعد محاولة التقدم الأولى ودفعت بقواتها الجوية وركزت القصف المدفعي على مرابض المدفعية الأردنية ومواقع الفدائيين الفلسطينيين.



وفي الساعة العاشرة صباحا وصلت بلدة الكرامة – معقل الفدائيين – بعدما كانت قد أنزلت قوات محمولة خلف البلدة ودارت في أزقة المخيم معارك بالسلاح الأبيض والأحزمة الناسفة ، وفي الساعة 11:30 طلبت إسرائيل وأمام خسائرها الهائلة ، ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي من الجنرال (أودبول) كبير المراقبين الدوليين وقف إطلاق النار، وتم انسحاب آخر الجنود في الساعة الثامنة والنصف مساء حيث تكبدت إسرائيل خسائر إضافية خلال انسحابها من جراء القصف المدفعي الأردني وكمائن المقاومة الفلسطينية المنتشرة على كافة المحاور.


" لقد كانت معركة الكرامة قرار مواجهة وتضحية ، ولكن بإيمان من يصنع حقيقة جديدة يمكن أن تكون نقطة تحول في تاريخنا وتاريخ ثورتنا الفلسطينية ونضالنا العربي ، وكانت الكرامة نقطة تحول حقيقية ورغم امكاناتنا المتواضعة وإعدادنا القليلة فقد خسرنا حوالي 97 شهيدا وبعض الأسرى إلى جانب تدمير مخيم الكرامة ، إلا أن هذه المعركة أعطت في تاريخ النضال الفلسطيني والعربي دفعة جديدة إلى الأمام ، وهيأت للثورة القدرة على النمو ، كنا بعد يوم واحد من معركة الكرامة نجلس تحت أشجار مدينة السلط حيث تقف في مواجهتنا طوابير ممتدة من القادمين للتطوع والالتحاق بالثورة ، نبدأ التسجيل في السابعة صباحا ولا ننتهي إلا في الثامنة مساء ، لقد تفجرت روحية العطاء لدى جماهير شعبنا وامتنا اثر تلك المعركة الخالدة ."


رواية مشهور حديثة قائد الفرقة الأولى يوم الكرامة


" لقد دخل الإسرائيليون الكرامة ، واشتبك الجنود والفدائيون معهم بالسلاح الأبيض، ولكن المعركة لم تكن سهلة عليهم، ولم يستطيعوا تحقيق هدف استئصال الحركة الفدائية الفلسطينية وضرب القوات المسلحة الأردنية. وهنا أقول بكل فخر، أنني استطعت تجاوز الخلاف الذي كان ناشئا آنذاك بين الفدائيين والسلطة الأردنية، فقاتل الطرفان جنبا إلى جنب، وكقوة موحدة تحت شعار : كل البنادق ضد إسرائيل، فكانت النتيجة والحمد لله مشرفة".


ويضيف أنه أجرى التنسيق للمعركة مع : "أبو عمار شخصيا، وكذلك المرحوم أبو صبري، وقادة المواقع الفلسطينية في محور الكرامة ومحور الشونة بشكل خاص. كان هناك تنسيق على كل الجبهات ، وقد أصدرت تعليماتي بأن يتم التنسيق بين الجيش وبين قوات العمل الفدائي في كل المواقع الأخرى، إيمانا منى بأن المعركة حاسمة ضد هذه الأمة كلها."


ويقول: " وكان قرارنا فيها الصمود والانتصار بأي ثمن، فقاتل الجميع من ضباط وجنود وفدائيين جنبا إلى جنب ، واستشهد عدد كبير من الضباط، وهذا مخالف لما يحدث عادة حيث تكون أغلبية الشهداء من الجنود، أما سببه فيعود إلى القرار بأن يكون الضباط في المقدمة مع الجنود."


وأضاف قائلا:" دخل الجيش الإسرائيلي معركة الكرامة بحوالي فرقتين : منها فرقة منقولة وقام بإنزال جوي وإسناد مدفعي وقصف جوي كثيف .طبقا" للحسابات العسكرية كان حجم قواتنا بالنسبة لقوة المهاجمين (1-) إذ أن قواتنا المشاركة هي الفرقة المتواجدة في المنطقة وتضم ثلاثة ألوية ، وكان لديهم مساندة جوية هائلة عندهم ونحن لا نملك طائرة .ومقاومتنا الجوية قليلة (12- مدفعا فقط ) بالنسبة للعدو كانت الطلعة الواحدة تضم تشكيلات من خمس إلى مئة طائرة وقاموا بأكثر من مائة طلعة ، ولك أن تتصور حجم كثافة النيران الهائلة التي لم يتعود عليها جنودنا من قبل ، وليس لها مثيل في تاريخ الصراع العسكري حتى ذلك الوقت .


"الفدائيون قاتلوا ببسالة نادرة وقدموا حوالي مائة شهيد ، وهذه الخسائر الكبيرة قياسيا" لحجمهم المتواضع في ذلك الوقت يثبت خطأ المقولة بأن الفدائيين لم يشتركوا في المعركة ، هذا كلام غير صحيح ، فقد اشتركوا بكل بطولة وبروح معنوية عالية ، وقدموا تضحيات كبيرة حيث اشتبكوا مع الإسرائيليين في الكرامة بالسلاح الأبيض واستبسلوا وأبلوا بلاء حسنا، الشيء الوحيد الذي حز في نفسي هو الإنزال الإسرائيلي على الكرامة ، إذ لم استطع أن أعالجه بالقصف المدفعي ، فذلك كان سيؤدي لقتل أهلنا من مدنيين وفدائيين داخل المخيم والبلدة ، فلو كان إنزالهم على مواقع عسكرية لانقضت عليهم مدفعيتنا بكل قوة ، ولكن القتال كان وجها" لوجه داخل الكرامة فكيف سأتدخل بالقصف المدفعي ؟! .


"هناك من قال أن المعركة قام بها الفدائيون وحدهم ، وكان دور الجيش الأردني محدودا" ، وهناك من قال في المقابل بأنه لا دور على الإطلاق للفدائيين ، وللحقيقة وللتاريخ أقول أن الدوريين متكاملان : دور الجيش ودور الفدائيين الذين أهلكوا القوات الإسرائيلية بقتالهم وجها" لوجه مع الإسرائيليين الذين لم يألفوا مثل هذه الشجاعة وبالكمائن التي اصطادوا بها الدبابات بقذائف ال( آر بي جي ) " .


ويقول صخر حبش "أن إقدام إسرائيل على عبور نهر الأردن للاشتباك بمقاتلينا في الكرامة والكريمة، اللتين كانتا تكتظان بالفدائيين، و كان يقطنهما أكثر من 100 ألف لاجيء فلسطيني قبل شهرين من المعركة. وقد هجرتها الجماهير بعد سلسلة القصف المتواصل بهدف الترحيل.


وكان من الطبيعي أن لا يتبع الفدائيون الهجرة مع المواطنين، لأنه في ذلك تكون النهاية. لذلك فقد اختارت الحركة المجازفة بعد أن اعتمدت على أن الموقف الوطني والقومي للجيش الأردني لا يمكن أن يقبل ويسلم بعبور القوات الإسرائيلية نهر الأردن لتضرب قواعد الفدائيين و القوات الأردنية في شرق النهر لتكون هناك هزيمة جديدة تضاف لهزيمة حزيران."


واستطرد صخر حبش قائلاً: " قبل أيام نشر قائد فرقة المظليين الإسرائيليين التي أنزلت خلف الكرامة على الجبال والمؤلفة من 70 مظلياً، كانت مهمتهم الأساسية قتل الفدائيين، وكانوا يعتقدون أنهم سيهربون من الكرامة، أو يؤسرون، تحدث قائد الفرقة عن الخطة وقال انه وجد نفسه بين نارين، نار الفدائيين المتمترسين في مواقعهم ونار الفدائيين الذين قاتلوا كل القوات التي هاجمتهم، والمفاجأة الأكبر كانت مشاركة الجيش الأردني بمدفعيته الأمر الذي أذهلهم ويتحدثون الآن عن أضعاف أعداد الإصابات عما اعترفوا به في حينه."


وأضاف "غنمت المقاومة" بعض الدبابات الإسرائيلية، وخسرت إسرائيل ثمانية وعشرين جندياً كما أن بعض الجثث ظلت في ساحة المعركة، وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية بدأت احتفالات فلسطينية بالنصر وامتدت إلى ساحات العالم العربي، وظهر اسم ياسر عرفات علناً بعد أيام على معركة الكرامة بصدور بيان رسمي عن اللجنة المركزية لمنظمة فتح يخول ياسر عرفات بإصدار البيانات باسم حركة فتح وأن يكون المتحدث الرسمي لها."


" وهكذا بدأ ألوف من الشباب الفلسطينيين في التدفق على قيادات ومعسكرات فتح في الأردن وفي بعض الدول العربية الأخرى. ولم يشكل مقتل أكثر من مئة من مقاتلي حرب العصابات في المعركة عائقاً أمام نشوء أسطورة الكرامة."


دلالات معركة الكرامة :


أما عن دلالات معركة الكرامة التي قال عنها هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أنها أوقف التقهقر العربي وانهزام الجندي العربي من وقتها ، قال فيها صخر حبش عضو اللجنة المركزية في فتح أيضا: أنها معركة تعبر عن انعطاف تاريخي في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وبالتحديد لها دور كبير جداً في مفهوم حركة فتح النضالي، إذ أنها تنطلق بفكر وطني ثوري يعتمد الكفاح المسلح وحرب العصابات أسلوبا للنضال يتراكم ليحقق تحرير الوطن. ووجدت نفسها أمام مأزق التشبث بالنظريات السائدة وبين اختيارها أسلوبا جديداً للمواجهة يتعارض مع كل الأسس النظرية لحرب العصابات.


أكدت هذه المعركة للمقاتل الفلسطيني، بأن الجيش الأردني يقاتل إلى جانبه بغض النظر عن بعض الأحداث. وعلى الرغم من الرؤيا القائلة بأن إسرائيل هي الجيش الذي لا يقهر، لكن المعركة غيرت هذا المفهوم وحولت الجيش الإسرائيلي إلى الجيش الذي يمكن قهره، حينما وجد الإسرائيليون دباباتهم في الوحل، كما وجدت جثث سائقي الدبابات داخل دباباتهم المحترقة مكبلة بالسلاسل خوفاً من هربهم، كما لاحظ الناس بأن ربحي والفسفوري وأبو اميه وأبو شريف الذين فجروا أنفسهم بأحزمتهم الناسفة تحت وفي داخل الدبابات، لاحظوا الفرق بين الذي يطلب الموت لتوهب له الحياة وبين الذين يخشون الموت فيموتون وهم إحياء، وهو الحدث الذي يعبر عن أهمية الشموخ الفلسطيني والتلاحم الأردني، فمعركة الكرامة كانت منعطفاً تاريخياً خطيراً، وقد نكون استثمرنا فيه النصر أكثر من اللازم. حيث تنازلت (فتح) عن مبدئها في شروط عضويتها واقبل على الالتحاق بها الآلاف يومياً، واكتسبت المقاومة الفلسطينية والحركة مداً جماهيرياً منقطع النظير، وبالتحديد حركة فتح لكونها التنظيم الفلسطيني الوحيد الذي اتخذ قرار المواجهة، وشاركت معه في المعركة قوات التحرير الشعبية بينما اعتبرت التنظيمات الأخرى بأن هذا العمل هو انتحار، ومخالف لنظريات حرب العصابات، إلا أن هؤلاء الشهداء هم الذين بنوا المجد الذي صنعته الكرامة في ارض الأردن امتداداً لأرض فلسطين، هذه القضية تدل على العمق الحقيقي لأهمية القتال، خاصة عندما يكون هنالك تضافر ووحدة، وحدة الجيش مع وحدة العمل الفدائي التي خلقت الأسطورة، فلم يكن بمقدور الجيش لوحده العمل، وكذلك الفدائيين، فهذه الأسطورة مركبة ومزدوجة ويعود فيها الفضل إلى القرار الشجاع الذي اتخذته حركة فتح بالصمود في أرض المعركة."



معركة الكرامة " يوما من أيام العرب الخالدة " ج 1 من 2



معركة الكرامة " يوما من أيام العرب الخالدة " ج 2 من 2


حكاية ثورة (الكرامة )



ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

الشهيد البطل عماد عقل

" وحدك يا أمير الفدائيين تعلو .. ترحل إلى الشمس ، تمضي إلى قسمات الوجوه ، ترتسم على أسارير العائدين ، تجمع في كفك المباركة خيوط البطولة والحماس والشهادة ، تصنع نسيج الأمل العريض ، تفرشه في الشوارع ، في الحارات ، في الساحات وتحيك منه لكل فتى كوفية وعلماً وضمادة جرح "
أن يترجل فارس من فلسطين في ساحة الشرف ليس بالحدث الجديد ، فلقد أصبح الاستشهاد على طريق الجهاد قدر الشعب الفلسطيني منذ أن اتخذ قراره بالدفاع عن دينه ووطنه وحريته
وعندما يترجل الفارس المقدام عماد عقل قلب الساحة التي لا تحتضن إلا الأبطال نكون قد ازددنا اقتراباً من النصر والعزة ، فالطريق لا يعبد إلا بدماء الشهداء ولا يضاء إلا ببطولتهم التي لا يضيرها خيانة خائن أو غدر منافق أو خذلان جبان ...والله إنه ليصعب على القلم ويشق على بنانه أن يكتب بمداده عن مجاهد سقط على طريق الحق والإيمان شهيداً ،
فكيف بالحديث عن فارس مثل (عماد عقل) رمزاً وقائداً ومجاهداً ؟؟!! لن يستطيع المداد أن يعطيه حقه من التكريم وهو الفارس - كإخوانه أبطال القسام - يرفض الحديث ويتجنب الإعلام والدعاية واضعاً نصب عينيه (قتل الجنود الاسرائيليين عبادة نتقرب بها إلى الله) .

المولد والنشأة
في التاسع عشر من يونيو من عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعين يطل (عماد حسن إبراهيم عقل) إلى الدنيا في مخيم جباليا ، وكان الوالد الذي يعمل مؤذناً لمسجد الشهداء في مخيم جباليا قد اختار لابنه الذي جاء ثالثاً بين الذكور هذا الاسم (عماد) تيمناً بالقائد المسلم (عماد الدين زنكي) الذي قارع الصليبيين ، في الوقت الذي كانت كل القيادات متخاذلة .
نشأ (عماد) وتربى على طاعة الله في هذا البيت المتدين الفخور بعقيدته ، وبدا واضحاً منذ نعومة أظافره تمتعه بالذكاء والعبقرية ، ولهذا صمم والده على أن يواصل مسيرته التعليمية حيث تفوقه بحصوله على مرتبة متقدمة بين الأوائل ، وكما كان متوقعاً أحرز (الشهيد عماد عقل) الترتيب الأول على مستوى المدرسة وبيت حانون والمخيم في شهادة الثانوية العامة (التوجيهي) بعد ذلك تقدم بأوراقه وشهاداته إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة ، إلا أنه ما إن أتم إجــــراءات التسجيل ودفع الرسوم المقررة حتى وجد جنود الاحتلال يعتقلونه في 23/9/1988م ويقدمونه إلى المحكمة بتهمة الانتماء لحركة (حماس) والمشاركة في فعاليات الانتفاضة المباركة .

تربى في أحضان عائلته المتدينة
عمّر الإيمان قلب (الشهيد عماد عقل) حيث تربى في أحضان عائلته المتدينة والمساجد القريبة من مكان سكناه التي اعتاد ارتيادها منذ أن بلغ الثانية عشرة ، وجد في مسجد النور القريب من مدرسة الفالوجة ضالته ، إذ عرفه أحد الإخوة الفضلاء على دعوة الإخوان وحبه للجهاد والاستشهاد ، نما وترعرع في رحاب المسجد ورضع لبن العزة والكرامة من خلال الدروس العلمية والتنظيمية والتعبوية حتى نضجت في مشاعره جذوة الجهاد والاستشهاد واستوت على سوقها مع بدء الانتفاضة ، ولقد تميز الشهيد رحمه الله بعمله الدءوب لما تتطلبه هذه المرحلة من ضرورة التواجد الإسلامي المكثف في مخيم جباليا الذي كان يسمى فيما سبق مخيم الثورة لما للتنظيمات الأخرى من قوة وتواجد فيه ، فشارك إخوانه في استنهاض همة الشباب وتجميع الصالحين منهم .

حب الجهاد والمقاومة
واكبت حركة (عماد) ونشاطه وقوة حبه للجهاد وقتال اليهود اشتعال الانتفاضة الفلسطينية المباركة وتصاعد وتيرتها وامتدادها على طول رقعة الوطن المحتل ، وما أن أطلقت (حركة الإخوان المسلمون) في قطاع غزة لشبابها وأنصارها العنان لقيادة المظاهرات وتوجيه الجماهير منذ الثامن من كانون أول (ديسمبر) من عام 1987 حتى تقدم الشهيد الصفوف مشكلاً المجموعات من الشباب المسلم في المخيم لملاحقة جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين كانوا يعيثون فساداً وتخريباً .
كما شارك الشهيد رحمه الله في كتابة الشعارات الجدارية ضد العدو الصهيوني ، وعرف عنه ولعه الشديد بالمظاهرات والمسيرات الاحتجاجية ، فشارك في الكثير من فعاليات الانتفاضة ضمن مجموعات السواعد الرامية التي تكونت في المخيم بعد انبثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جناحاً ضارباً (لجماعة الإخوان المسلمين) في الضفة الغربية وقطاع غزة .

الإعتقال الأول والأخير
وباعتقال مجموعة كبيرة من كوادر وشباب حماس في ما يسمى ضربة آب (أغسطس) 1988، تعرض (عماد) وشقيقه (عادل) للاعتقال في الثالث والعشرين من أيلول (سبتمبر) من ذلك العام حيث أودع السجن ثمانية عشر شهراً إثر صدور الحكم عليه من محكمة عسكرية ظالمة بتهمة الانتماء لحركة حماس ، والمشاركة في فعالياتها وتكوين مجموعات مجاهدة وإلقاء زجاجات حارقة ، وما أن خرج الشهيد رحمه الله من المعتقل في آذار (مارس) 1990 حتى عاد إليه مرة أخرى إذ وجهت إليه سلطات الاحتلال تهمة تجنيد أحد الشباب المجاهدين في تنظيم حماس، فقضى الشهيد في المعتقل هذه المرة شهراً آخر بعد أن تيقنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية أنه اعترف في المرة السابقة بالتهمة التي وجهت إليه .

خروج من السجن
وخرج من السجن بعزم وتصميم لا يلين على مواصلة طريق الجهاد ونيل الشهادة في سبيل الله حيث كان دائم الحديث عن جهاد (الرسول صلى الله عليه وسلم) وعن الشهادة والشهداء وبطولات (خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وصلاح الدين وسيف الدين قطز) وغيرهم من قادة الفتح الإسلامي ، ولذلك لم يرق لشهيدنا البطل أن يظل مقتصراً في جهاده على الحجر والمقلاع ، بل راح يبحث عن درجة أعلى من ذلك ، وعمّا يزيد من إلحاق الخسائر في صفوف جنود الاحتلال والمستوطنين والعملاء وتجار المخدرات ، فبدأ اتصالاته وتحركاته فور خروجه من المعتقـــل للالتحاق بالجهاز العسكري لحركة حماس المعروف باسم (كتائب الشهيد عز الدين القسام) الذي يلبي رغباته وطموحاته العسكرية ، فكان له ما أراد إذ أفرز في مجموعة (الشهداء) ، وهي من المجموعات الأساسية الأولى التي بدأت العمل في المنطقة الشمالية من القطاع بملاحقة العملاء الخطرين وتصفية بعضهم ، ثم اندمج تلقائياً في كتائب القسام وبدأ بممارسة مهامه الجهادية على أفضل ما يكون .
وعلى الرغم من وجود من هو أكبر منه سناً وأقدم منه في المرتبة التنظيمية ، إلا أن ما يتمتع به الشهيد (عماد عقل) من ذكاء وفطنة وخفة حركة إلى جانب حذره واستعداده الدائم جعلت قيادة الكتائب ومجاهدي المجموعة يختارونه ضابط اتصال لهم ينقل التعليمات والأوامر والخطط وكل ما يتعلق بشأن المجموعة من وإلى القيادة .
راحوا يصوبون سكاكينهم وخناجرهم إلى صدور المجرمين الساقطين في شباك العمالة والخيانة بتخطيط متقن وعمليات نوعية جريئة أثارت جنون اليهود ورفعت لواء عز الدين القسام في عزة وإباء، فقد كانت المجموعة تخطف العميل وتحقق معه مستفيدة مما لديه من معلومات ومسجلة اعترافاته على أشرطة تسجيل كوثائق للإدانة وأدلة لا يمكن إنكارها ، ثم تنفذ فيه حكم الله إذا رفض التوبة ، وكان لهذه العمليات الناجحة وقع بالغ عند الجماهير لما لها من أثر واضح في تطهير المجتمع من العناصر الفاسدة التي سممتها المخابرات الإسرائيلية ، وظل الناس يتابعون في شغف عمليات الكتائب التطهيرية في غزة وجباليا والشيخ رضوان ومخيم الشاطىء ، وكم كان استغرابهم عندما يسارعون إلى مكان الاختطاف أو إعدام العميل إن كان من الخطرين أو المعروفين بشكل جلي لا لبس فيه ، فلا يجدون المجاهدين وكأنهم تبخروا في الجو .

رحلة المطاردة
في ليلة معتمة كان المجاهدان مجدي حماد ومحسن العايدي على موعد مع القدر ، فقد وقع المجاهدان في الأسر أثناء محاولتهما عبور خط الحدود الدولية بين فلسطين المحتلة ومصر بالقرب من مدينة رفح في السادس والعشرين من كانون أول (ديسمبر) 1991 ، ليرسلا فوراً إلى قلعة الأبطال (سجن سرايا غزة) حيث يمارس التعذيب البشع والحرب النفسية والإرهابية ضد المجاهدين البطلين حتى تبدأ الصفحة المختفية في الظهور وتبرز الكلمات والخطوط والأسماء أمام عيون الجلادين الصهاينة ، فاضطر المجاهد مجدي تحت هذا التعذيب إلى الكشف عن أسماء أعضاء مجموعة ( الشهداء ) التي كان عضواً فيها ، منذ ذلك التاريخ أصبح شهيدنا البطل مطلوباً لقوات الاحتلال وأجهزة مخابراتها ووحداتها الخاصة والمستعربة .
لكن شهيدنا الذي هزم الخوف منذ أن بايع على الشهادة راح يواجه واقعه الجديد بشجاعة وإقدام، وإذا كان مجدي - فك الله أسره - قد اضطر إلى الاعتراف بأن (عماد عقل) هو ضابط اتصال المجموعة ، فإن الشهيد القائد لم يرتعب ولم يضعف ، بل زاده هذا الأمر شجاعة وفرض عليه في نفس الوقت أن يظل على أهبة الاستعداد يحمل روحه على كفه وبندقيته على كتفه ، فقد عزم على الجهاد حتى الشهادة ورفض أن ينسحب من الميدان ويخرج خارج الوطن وبقي وفياً لقسمه، إذ نقل عنه - رحمه الله - عند بداية مطاردته قوله : " من الآن فصاعداً فأنا مطارد للاحتلال وعليه سوف أذيقهم العلقم بإذن الله" .
شهيدنا مع خمسة من إخوانه مطَاردون
عاش شهيدنا البطل مع إخوانه الخمسة المطاردين حياة الأخوة بمعناها الحقيقي ، ومما يسجل للشهيد ما يرويه أحد الإخوة المجاهدين الذين عرفوه ، إذ يقول هذا الأخ : في أحد مكامنه كنت وأحد الإخوة معه فقمنا نصلي ، ففضل البقاء في حراستنا ثم صلى بعد ذلك حتى لا نؤخذ على حين غرة ، كان خلال ذلك يحرث الغرفة جيئة وذهاباً وكأنه يفكر في أمر يشغله ، وضع بعدها لنا الطعام فما يتناول سوى لقيمات قائلاً لا أريد الإكثار حتى لا أتثاقل إلى الأرض فيشغلني ذلك عن مقارعة أعداء الله .
ضاقت مدينة غزة بمطاردي مجموعة الشهداء ، فقد انضم عشرة أخوة مجاهدين من (كتائب الشهيد عز الدين القسام) إلى قائمة المطاردين الجدد ، والخوف من أعمال التمشيط العسكري للبيارات والملاجىء والمنازل أصبح هاجساً يتملك المطاردين في هذه البقعة الصغيرة ، إلى جانب شح السلاح في ذلك الوقت .

الانتقال إلى الضفـة الغربية
وأمام هذا الوضـع الجديد ، وحفاظاً على الإخوة المطاردين وتوفيراً للجهد المضني في توفير الملجأ ، وتسهيل الحركة لهذه الأعداد تم التخطيط لخروج مطاردي (مجموعة الشهداء) من قطاع غزة والانتقال إلى الضفـة الغربية حيث تم تشكيل الجهاز العسكري لحركة حماس هناك وحمل أيضاً اسم (كتائب الشهيد عز الدين القسام) اسوة بما هو معمول به في قطاع غزة .
وكذلك جاء اختيار مجموعة الشهداء الانتقال إلى الضفة الغربية اختياراً موفقاً ، فقد خفف الانتقال العبء عن قطاع غزة من جانب وأعطى دفعة قوة للضفة الغربية بتكوين الخلايا المسلحة التابعة لكتائب القسام من جهة أخرى .
وقبل الانتقال مع مجموعة الشهداء إلى الضفة الغربية ، لابد من الوقوف مع الحدث البارز في سجل عماد عقل في تلك الفترة ، ألا وهو أول عملية عسكرية له ضد جنود الاحتلال ، ففي الرابع من آيار (مايو) 1992م أطلق عماد عقل رصاصه القسامي مستخدماً بندقية كارلو غوستاف ضد قائد الشرطة في قطاع غزة الجنرال (يوسيف آفنيبغد) أن أوقعته المجموعة في كمين نصبته له عند مفترق الشيخ (عجلين) ، غير أن العملية لم تسفر إلا عن إصابة سيارة (الشاباك) المرافقة له .
انتقل الشهيد (عماد عقل) عن طريق حاجز إيرز وهو المعبر الوحيد الذي يربط قطاع غزة بفلسطين المختلة عام 1948 إلى الضفة الغربية في الثاني والعشرين من آيار (مايو) 1992 ، واستقر في مدينة القدس وما هي إلا أيام قليلة حتى تبع الشهيد إلى القدس وبنفس الطريقة بقية أفراد المجموعة حيث تم استئجار شقتين آخريين في رام الله.
وبعد أن اكتمل عقد المجموعة تم ترتيب اتصال مجموعة الشهداء بمسؤول (كتائب عز الدين القسام) في الضفة الغربية حيث طلبت المجموعة تزويدها بالسلاح الحديث .

ضربة صعبة
وفي هذه الأثناء بدأت المجموعة التخطيط لتنفيذ عملية في قلب مدينة القدس تكون بمثابة الثأر للمجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات حرس الحدود الصهيوني في ساحة المسجد الأقصى قبل أكثر من عام ونصف ، ولكن لا راد لقضاء الله وقدره ، فقد تعرضت المجموعة لأكبر هزة تصيبها بعد انتقالها للضفة الغربية ، إذ اعتقل المجاهدون (محمد أبو العطايا ، ومحمد أبو عايش ومحمد حرز) في مساء يوم الأربعاء 29 يوليو (تموز) 1992 في إحدى الشقق التي استأجرتها المجموعة في رام الله بعد عمليات رصد مكثفة من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية التي فقدت أثر هؤلاء المجاهدين في قطاع غزة ، فكان لون بشرة (أبو عايش) واعتراف بعض الشباب في القطاع عن وجودهم في الضفة الغربية طرفي الخيط في تكثيف عمليات المتابعة لهم في الضفة الغربية .
الضربة القاسية التي تلقتها (كتائب الشهيد عز الدين القسام) باعتقال ثلاثة من خيرة مجاهديها شكلت بداية النهاية لعمل مجموعة الشهداء أو من تبقى من المجموعة كوحدة واحدة ، فبعد أن تمت مراسلة القيادة في قطاع غزة وقدوم من أعاد ربطهم بكتائب عز الدين القسام في الضفة العربية إثر انقطاع الاتصال في أعقـاب مداهمة العدو للشقة في رام الله ، انتقل (عماد عقل) وأخويه (طلال نصار وبشير حماد) إلى مدينة خليل الرحمن حيث تم تزويدهم بالأسلحة الرشاشة والمسدسات استعداداً لبدء مرحلة جديدة من جهاد المجموعة .
شهدت مدينة خليل الرحمن نهاية عهد مجموعة الشهداء موحدة عمل واحدة ، إذ طلب من (عماد عقل) البقاء في المدينة وتولي مسؤولية القائد العسكري للعمليات في منطقة الخليل في حين نُقل الأخوان الآخران إلى مدينة نابلس لترتيب أوضاع المطاردين هناك ، فضم الشهيد القائد عماد عقل بندقيته إليه وقبض عليها بكلتا يديه ليكتب قصة المجد والجهاد عبر خطوات القسام الأولى في مدينة الخليل .

التخطيط لأسر جندي من جيش الاحتلال
شكل موضوع تزايد أعداد المعتقلين من كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى جانب الأعداد الكبيرة من معتقلي حركة المقاومة الإسلامية حماس وأجهزتها الأمنية والعسكرية وعلى رأسهم شيخ الإنتفاضة المجاهد (أحمد ياسين) ، وما يعانونه من تعذيب وظروف صحية واجتماعية ونفسية صعبة داخل المعتقلات والسجون الإسرائيلية هاجساً سيطر على تفكير الشهيد منذ أن تولى مسئولية العمليات في منطقة الخليل ، ولهذا الغرض شرع القائد (عماد عقل) بالتخطيط لأسر جندي من جيش الاحتلال الصهيوني او أكثر واستخدام هؤلاء الأسرى كرهائن من أجل مبادلتهم بأبطال حماس وكتائب عز الدين القسام المعتقلين ، فطلب من مساعديه في وقت لاحق إيجاد مغارة كبيرة مناسبة في التلال المجاورة لمدينة الخليل تصلح أن تكون مكاناً آمناً حتى يمكن إخفاء الجنود الأسرى فيها.
وعندما تم ترتيب أمر المغارة ، تم تدريب الشباب الذين تم فرزهم من بين صفوف نشطاء الحركة على السلاح وتنظيمهم في إطار كتائب الشهيد عز الدين القسام باسم (مجموعة شهداء الأقصى) ، وبهذه المجموعة المجاهدة ، مضى الشهيد القائد في ثبات وتفاعل رغم كثرة التبعات وجسامة التحديات ولسان حاله يصرخ لن أترك أحفاد القردة والخنازير أمنين يعبثون ويفسدون، وإذا كان (عماد) قد تولى مسؤولية قيادة كتائب القسام في مدينة الخليل وما يتبع هذه المسؤولية من إشراف على تجنيد المجاهدين وتدريبهم على استخدام الوسائل القتالية وإعدادهم للقيام بعمليات ضد قوات الاحتلال ، إلا أن ذلك لم يحل دون مشاركته في العمليات العسكرية الجريئة التي نفذتها مجموعة شهداء الأقصى تخطيطاً وتنفيذاً.
ففي الحادي والعشرين من تشرين أول (أكتوبر) 1992 هاجمت مجموعة الشهيد القائد بالأسلحة الأوتوماتيكية سيارة (رينو 5) عسكرية كانت تسير على طريق الظاهرية باتجاه مدينة الخليل حيث قامت السيارة التي أقلت (عماد) وإخوانه بتتبع البيارة العسكرية ومن ثم إطلاق النار من البنادق الرشاشة على السيارة بعد الاقتراب منها مما أدى إلى إصابة جميع ركابها بإصابات مختلفة ، وبعد أربعة أيام من هذه العملية البطولية نفذ الشهيد القائد رحمه الله بالاشتراك مع اثنين من إخوانه عمليته العسكرية الثانية في منطقة الخليل والتي وصفها أحد ضباط القيادة في جيش الاحتلال بأنها من أجرأ العمليات التي استهدفت المواقع العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية ، إذ اقترب (عماد عقل وهارون ناصر الدين) من معسكر جيش الاحتلال القريب من (الحرم الإبراهيمي الشريف) ، وعلى بُعد ثلاثين متراً من الجنديين الذين كانا يتوليان الحراسـة بدأ البطلان بإطلاق النار من أسلحتهما الرشاشة دون أن يتمكن جنود الاحتلال من الرد عليهما أو تعقبهما عند انسحابهما في السيارة التي كانت تنتظرهما ، وقد اعترف الناطق العسكري الإسرائيلي في وقت لاحق بمقتل ضابط صف لم تنقذه واقية الرصاص التي كان يرتيديها في حين أصيب الجندي الثاني بجروح خطيرة .
في ضوء هذا النشاط الملحوظ الذي طرأ في الضفة الغربية ومنطقة الخليل بالذات في أعقاب سلسلة العمليات العسكرية الناجحة (لكتائب الشهيد عز الدين القسام) ، نشطت فرق جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) وعملائه في تحركاتهم السرية في محاولة لكشف سر المجموعة التي نفذت هذه العمليات التي وجهت بشكل خاص ضد جنود ودوريات الجيش وجعلت قيادة الاحتلال تعيد النظر في تقليص حجم القوات الإسرائيلية المنتشرة هناك ، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل ، وذهبت جهود ضباط الشاباك الذين نشروا عملاءَهم بين الجماهير لعلها تأتي بخيط يقود إلى مجموعة (شهداء الأقصى) سدى ، واستمر الشهيد القائد رحمه الله ماضياً في جهاده المبارك ينظم ويدرب ويخطط في همة وحيوية وتفاعل ممتشقاً سلاحه ومنتعلاً حذاءه الرياضي باستمرار ومتابعاً لتحركات العدو ودورياته أولاً بأول وفيما هو كذلك جاء قضاء الله وقدره بأن يبدأ العد التنازلي لإقامة الشهيد القائد في مدنية (خليل الرحمن) التي أحبه أهلها وشبابها ممن عرفوه والتقوا به أو سمعوا أحاديثه عن الجهاد وهو يضرب كفاً بكف مكزاً على أسنانه تعبيراً عن الغيظ والحقد الذي يكنه لليهود المحتلين مع حملة الاعتقالات الكبيرة التي استهدفت بشكل أساسي القبض على النواة الصلبة لحركة حماس في المدينة بشكل عام ، واشتد الخناق أكثر على مجموعة (شهداء الأقصى) إثر توصّل المحققين الصهاينة إلى أحد مجاهدي كتائب القسام ، فانكشف سر المجموعة واعتقل عدد من مجاهديها في حين تمكن عدد آخر من الاختباء عن أعين ضباط الشاباك والالتحاق بركب المطاردين .
أسفرت التحقيقات التي أجراها جهاز الشاباك بالتعاون مع جيش الاحتلال عن الكشف عن علاقة القائد عماد عقل بمجموعات الخليل ودوره ضمن البناء الهيكلي والتنظيمي للجهاز العسكري في حركة حماس بالضفة الغربية مما جعل إقامته صعبة للغاية.

من الخليل عودة إلى غزة
غادر شهيدنا البطل مدينة خليل الرحمن في الثالث والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1992م ، متجهاً إلى قطاع العز والكرامة حيث استطاع اجتياز كافة الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش التي أقامها جيش الاحتلال ودخل عبر بوابة حاجز إيرز الذي يربط القطاع بالمناطق المحتلة عام 1948 متخفياً في زي مستوطن يهودي ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جرأة وشجاعة منقطعة النظير ناهيك عن مقدرة فائقة على التأقلم وسرعة البديهة .
لم يكن الوضع في قطاع غزة بأخف وطأة على الشهيد القائد وإخوانه المطاردين ، فقد اشتدت الإجراءات الصهيونية وازدادت قساوة في مختلف مدن وقرى ومخيمات القطاع مع التصعيد الجهادي المتميز لكتائب الشهيد عز الدين القسام .

رابين يساوم ...!!!
بعد أن فشلت أجهزة المخابرات الصهيونية في الوصول إلى جنرال حماس وتصفيته لجأت إلى أسلوب آخر وهو المساومة حيث أن رئيس الوزراء الصهيوني رابين أتصل بأهله وعرض عليهم أن يخرج عماد إلى مصر أو الأردن بسلام على أن يعود بعد ثلاثة سنوات دون أن يقدم إلى المحاكمة فرد بطل الإسلام عماد بقولته " أن رابين لا يستطيع أن يمنع شابا قرر أن يموت " وهكذا أخذ عماد بندقيته وانتظر في ليلة الخامس والعشرين من شهر نوفمبر عام 92 على مدخل حي الشيخ رضوان في غزة ليردي برصاصه جنديا صهيونيا وبعدها بشهر كان يربض أمام مفرق الشجاعية في مدينة غزة ليصرع ثلاثة من الجنود بينهم ضابط كبير وفي نفس المفرق وبعد حوالي شهر استطاع أن يصيب اثنين من جنود الصهاينة وفي شهر مارس كانت رصاصاته تخترق أجساد ثلاثة من جنود الاحتلال في جباليا وغرب الشيخ رضوان عند منطقة السودانية كان عماد هناك وذلك في 20/3/1993م ليصرع ثلاثة من جنود الاحتلال ثم قفز إلى حي الزيتون ليقتل ثلاثة آخرين ثم كان في الخليل ليصرع جنديا ويجرح آخر وهكذا نفذ عماد خلال سنتين من المطاردة أكثر من 40 عملية منها إطلاق نار على الجنود والمستوطنين وخطف العملاء والتحقيق معهم وقتل العديد منهم .

الخروج إلى مصر
ومع ازدياد الضغط الذي يشكله وجود عشرات المطاردين دون أن يكون في مقدور مسئوليهم توفير الملجأ الآمن في أعقاب سياسة تدمير المنازل ، حينها قررت (قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام) الطلب إلى عدد كبير من هؤلاء المطاردين الاستعداد لمغادرة القطاع وعبور الحدود باتجاه مصر حيث بدأ المجاهدون المطاردون بالخروج على شكل مجموعات صغيرة ، وعندما جاء الدور على الشهيد (عماد عقل) اعتذر عن الخروج بإصرار ، فقد كان رحمه الله عازماً على الجهاد حتى الشهادة ، فرفض أن ينسحب من الميدان أو أن يخرج مغادراً الوطن الذي يحبه دون أن يقاتل حتى الرمق الأخير .
وبقي وفياً لقسمه ، قسم المؤمنين بالجهاد حلاً وحيداً لتحرير كل فلسطين حتى أكرمه الله بالشهادة ، ومما قاله لمسؤوليه الذين عرضوا عليه الخروج تلك العبارة الخالدة : " سأبقى في فلسطين حتى أنال الشهادة وأدخل الجنة ، هذا جهاد نصر أو استشهاد " ، هكذا ردد الشهيد الشيخ المجاهد عز الدين القسام الذي عبر عن البعد الإسلامي لقضية فلسطين بعد قدومه إلى فلسطين من سوريا في آواخر العشرينيات من هذا القرن .
وبهذا الشعار عمل مجاهدنا البطل الذي كان يفتخر بعضويته في كتائب الشهيد عز الدين القسام، فمضى يسطر بدمه ودماء إخوانه الطاهرة وتضحياتهم الجسيمة أبهى وأنصع الصفحات حتى أفقد العدو صوابه ، وارتدت رصاصات الغدر الصهيونية إلى نحور وأكباد أحفاد القردة والخنازير خلال عشرات الكمائن ، وعمليات إطلاق النار على جنود الاحتلال ودوريات جيشه وحرس حدوده التي نفذهاوقادها شهيدنا البطل في المنطقة الشمالية من قطاع غزة والتي تشمل مدينة غزة وأحياءها وبيت لاهيا ومخيمنا جباليا والشاطىء كان من أبرزها عملية الشيخ عجلين التي استهدفت جنود الحراسة في معسكر لجيش الاحتلال بعد يومين من قدومه من الخليل وعملية مفرق الشجاعية في السابع من كانون أول (ديسمبر) عام 1992 وعمليتي مقبرة جباليا في الحادي والعشرين من آذار (مارس) 1993م ، والكمين الجريء في حي الزيتون في الثاني عشر من أيلول (سبتمبر) والذي قتل فيه ثلاثة من جنود حرس الحدود ، وتم الاستيلاء على قطعتين (أم - 16) وعتاد ووثائق من السيارة العسكرية فيما بعد ، وهذه إحصائية بالعمليات التي نفذها الشهيد عماد عقـل .




التاريخ
الموقع
خسائر العدو البشرية (حسب مصادر العدو)
05/04/1992
الشيخ عجلين - غزة
تحطيم سيارة مخابرات وإصابة ركابها
21/10/1992
منطقة الحاووز - الخليل
أربعة جرحى بينهم ضابطة
25/10/1992
موقـع عسكري - الخليل
مقتل جندي وجرح آخر
25/11/1992
الشيخ رضوان - غزة
مقتل جندي
07/12/1992
طريق الشجاعية بيت لاهيا
ثلاثة قتلى بينهم ضابط
12/02/1993
مفترق الشجاعية - غزة
جريحان
12/03/1993
الطريق الشرقي -غزة
أربعة جرحى
20/03/1993
مقبرة الشهداء - جباليا
ثلاثة قتلى وأربعة جرحى
28/05/1993
غرب الشيخ رضوان - غزة
سبع إصابات
30/05/1993
حي قرقش -غـزة
غير محـدد
12/09/1993
حي الزيتون - غزة
ثلاثة قتلى
19/10/1993
بيت لاهيا
جريحان




إن دراسة العمليات العسكرية الجريئة والنوعية التي نفذها الشهيد خلال تلك الفترة تعطي فكرة عن هذا البطل الذي لفت أنظار الأعداء قبل الأصدقاء بنوعية عملياته وشجاعته التي قلما نجد مثيلاً لها ، ليسطر تاريخاً مديداً من الجهاد والمقاومـة .
فمن الملاحظ خلال النظر في قائمة العمليات والكمائن التي نفذها أن الشهيد كان يتميز بالحذر والاستعداد الدائم حيث كان كثير التنقل ولا يستقر في مكان واحد لأكثر من ثلاثة ايام ، وفي أثناء ذلك يكون مستعداً للتحرك ، يخطط لعملياته جيداً ثم يتوكل على الله ، فأحبه الناس ودعوا له مما كان له الأثر البالغ في انقاذه من كمائن كثيرة نصبتها له الوحدات الخاصة والمستعربة لالقاء القبض عليه .
مضى على مطاردة القوات الإسرائيلية للقائد (عماد عقل) أكثر من سنتين ، ظل خلالهما شهيدنا رحمه الله يجــوب الضفة الغربية وقطاع غزة بحثاً عن (الذئاب) الصهيونية من جيش وشرطة وحرس حدود .
ومع نجاح البطل ومجموعاته في اصطياد عدد كبير من هؤلاء دخلت عمليات صيد (الحرباء) أو (الشبح) أو ، (العقرب) وهي التسميات التي أطلقتها سلطات الاحتلال العسكريـة على شهيدنا الغالي طوراً جديداً حيث تم توسيع دائرة عمل الوحدات الخاصة المستعربـــة التي قتلت منذ تشكيلها أكثر من مائة مطارد من مختلف الفصائل والتنظيمات الفلسطينية بتشكيل قوة خاصة لمطاردة عماد بالذات ووضع ضابط الشاباك المدعو (أبو ياسين) لمتابعة المطارد (رقم واحد) بحيث لم يدع له مجالاً حتى للاقتراب من منزل والديه في (مخيم جباليا) ، ولكن هذه الإجراءات، لم تنل من القائد (عماد عقل) الذي تهيج مشاعره سخطاً على هذا العدو اليهودي ، وتشتد لهفته لمقاتلة أعداء الله دون أن يعرف المهادنة أو الرضوخ ، فتمضي أيام (أسطورة غزة) الخالدة بين قراءة القرآن وقيام الليل والدعاء المتواصل لله ثم التفكير في أحوال المسلمين وما يعانونه من ظلم ، متزيناً بصور ومآثر أبطال الإسلام وبنادق الحق التي تزغرد برصاص القساميين البواسل .

ومثلما جسّد الشهيد القائد ببطولاته وعملياته الهجومية الجريئة رغم حملات المطاردة المكثفة أسطورة الأجيال القادمة على المقاومة والدفاع عن الحقوق المشروعة والاستهانة ببطش العدو، غدا (عماد عقل) ايضاً أسطورة الأجيال القادمة على تحدي الأخطار المحدقة بشجاعة وبطولة واستعداداً للشهادة مقبلاً غير مدبر حتى اعترف جيش الاحتلال الذي هاجمه بأنه كان المهاجم لا المتصدي ، ولم يكن ذلك بالأمر الغريب على أسطورة غزة ، فقد صدق الله وطلب الشهادة بصدق فصدقه الله ونالها في نهاية الأمر ، ولعل تيقن شهيدنا البطل بالانتصار والفوز بالشهادة والتي بدأت في نفس اليوم الذي حمل فيه السلاح ، هذا الدافع الأكيد للجرأة المنقطعة النظيرة .


موعد مع الشهادة
لبى شهيدنا البطل الذي كان صائماً في ذلك اليوم ، طلب بعض الشباب بأن يتناول طعام الإفطار معهم في بيت لآل فرحات بجانب سوق الجمعة ومسجد الإصلاح بحي الشجاعية بمدينة غـزة ، وبعد تناوله الإفطار بمدة نصف ساعة ، أي في الساعة الخامسة والربع من مساء الأربعاء الموافق 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 1993 ، والذي يصادف الذكرى الرابعـة لاستشهاد الشيخ (عبد الله عزام) ، وبعد أربعة أيام من ذكرى استشهاد الشيخ (عز الدين القسام) ، شعر البطل بأن المكان محاصر من قبل قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود لم يشهد لها سكان الشجاعية مثيلاً من قبل ، حيث قدرت بأكثر من (60) سيارة عسكرية من مختلف الأنواع والأحجام ، إضافة لسيارة إسعاف عسكرية وسيارة لخبراء المتفجرات ومطاردة طائرة مروحية حلقــــت فوق المكان إلى جانب عدد كبير من سيارات الوحدات الخاصة ، وشمل الحصار العسكري الذي شارك فيه المئات من الجنود الصهاينة وعدد من ضباط الاستخبارات بقيــــادة قائد المنطقة الجنوبية كافة أنحاء المنطقة الشرقية من حي الشجاعية ومنطقة سوق الجمعة واعتلى العشــــرات من هؤلاء الجنود أسطح المنازل المحيطة بالمنزل الذي تحصن فيه الشهيد القائـــــد .
وفيما بدت المنطقة أشبه بثكنة عسكرية حيث تواصل قدوم التعزيزات العسكرية أخذ أسطورة غزة بالانتقال من مكان إلى آخر باتجاه جنود الاحتلال من مسدس عيار 14 ملم كان بحوزته، يروي أصحاب المنزل بأن الشهيد القائد قال : " حضر الآن موعد استشهادي " ، ثم صعد بعدها إلى سطح المنزل وقام بأداء ركعتين لله تعالى، وفي هذه الأثناء كانت قوات الاحتلال التي فرضت منع التجول على تلك المنطقة تقوم بعملية تمشيط واسعة بحثاً عن المجاهدين الذين نجحوا في الانسحاب والعودة إلى قاعدتهم ، شملت البيارات المجاورة والعديد من المنازل ، كما قصف جنود العدو منزل آل فرحات بالصواريخ المضادة للدبابات وأطلقوا النار بغزارة من اسلحتهم الرشاشة باتجاه المطارد الذي لم تحدد سلطات الاحتلال شخصيته حتى تلك اللحظة ، فأصيب بطلنا وهو يصلي برصاصة في ساقه ، إلا أن تلك الإصابة لم تمنعه من القفز من أعلى المنزل باتجاه الأرض صارخاً الله أكبر وتبادل إطلاق النار مع جنود الاحتلال الذين يحاصرون المنزل حتى فاز بالشهادة ، فقد أصابت إحدى القذائف المضادة للدروع الشهيد ومزقت جسده أشلاء حيث كانت الإصابة مباشرة في منطقة الرأس التي تناثرت إلى عدة قطع لدرجة أن أجزاء من رأسه قد أزيلت وملامح وجهه الطاهر لم تعد تظهر على الإطلاق طبقاً لما رواه الشاب نضال فرحات (24 عاماً) الذي قام بنقل جسد الشهيد خارج المنزل .
وإذا كان الرصاص قد نال من (عماد عقل) وفاز بالجنة التي عمل وسعى لها ، فإن الشهيد القائد قد أحاط بجنود العدو قبل أن يتمكنوا منه وأوقع فيهم عدة إصابات .

خافو منه حياً وشهيداً

مثلما كان الشهيد رحمه الله عظيماً بقدرته على زعزعة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من جيش وشرطة وحرس حدود وأجهزة مخابرات ببطشها وجبروتها ، كانت جثته الطاهرة عظيمة أيضاً بما أوقعت من خوف ورعب في نفوس المئات من جنود الاحتلال وعلى رأسهم الجنرال اميتان فيلنائي قائد المنطقة الجنوبية الذين وقفوا عاجزين عن كتمان ما اعتراهم حتى بعد أن تيقنوا أن المطارد الذي يحاصرونه قد قتل ، لما إن أبلغ الجنود الذين اعتلوا سطح بناية مجاورة لمنزل آل فرحات بأن إحدى القذائـف أصابت المطلوب بشكل مباشر حتى بدا الارتباك على وجوه المجرمين الذين أخذوا ينظرون إلى بعضهم البعض ماذا يفعلون ومن الذي سيدخل أولاً .
ولكن جبن حفدة القردة والخنازير منع أي منهم من دخول المنزل ، وعندئذ لجأوا إلى منزل المواطن زهير اسليم القريب من مكان الحادث واقتادوه تحت الضرب وتهديد السلاح إلى منزل آل فرحات بعد أن أخبرهم عن اسم أصحاب هذا المنزل ، وبعد ذلك قالوا له نريدك أن تحضر لنا أصحاب المنزل من الداخل وتبلغهم أن يخرجوا ، فرفض المواطن الفلسطيني في البداية خشية أن يتعرض لإطلاق النار ، ولكنه اضطر للدخول ونادى على أصحاب المنزل من الداخل بعد أن اعتدى المجرمون عليه بالضرب وألبسوه الخوذة العسكرية وهددوه بإطلاق النار عليه إن استنكف عن الدخول .
خرج الشاب نضال فرحات أولاً ، فبدأ ضباط الشاباك باستجوابه والتحقيق معه حول ما إذا كان يوجد مسلحون أم لا وسألوه عن الشخص الذي قتل في الداخل ولماذا جاء إلى المنزل ثم طلبوا منه أن يخرج جميع أهل البيت حيث تم اقتيادهم إلى مكان قريب من المنزل ، وعندئذ ، قال ضباط العدو للشاب نضال بأنهم لن يدخلوا المنزل حتى يدخل هو ويحضر لهم الجثة الموجودة في الداخل ، وبالفعل ، حمل نضال الجثة ووضعها خارج المنزل أمام جنود العدو الذين لم يخفوا حقدهم الأعمى على الشهيد القائد الذي دوخهم حياً وبعد استشهاده ، فأخذوا يطلقون النار بغزارة على الجثة الطاهرة التي أصيبت مجدداً بحوالي (70) رصاصة في حين قام بعض المجرمين بطعنها عدة طعنات بالسكاكين .
وبعد إجبار نضال وشقيقيه وسام ومؤمن على خلع النصف العلوي من ملابسهم وتقييدهم بالحبال ، اقتحمت قوات الجيش الصهيوني المنزل وقامت بتفتيشه بصورة دقيقة والعبث بمحتوياته وحفر عدة أجزاء من أرضيته مما أحدث بالمنزل أضراراً بالغة ، ولم تنته عمليات التمشيط والتحقيق مع أصحاب المنزل إلا في الساعة العاشرة ليلاً حيث غادر عندها جنود الاحتلال المنطقة وهم يطلقون العيارات النارية من أسلحتهم الأوتوماتيكية في الهواء تعبيراً عن فرحتهم بهذا الحدث العظيم ، كما قام عدد منهم بالرقص فرحاً وطرباً لمقتل البطل القائد وأخذوا ينشدون (عماد .. عماد .. !!) .
وسط مشاعر الغضب التي سادت الشارع الفلسطيني ، أظهرت جماهير شعبنا في حي الشجاعية مقدار الاحترام الذي تكنه لكتائب الشهيد عز الدين القسام وقائدها البطل (عماد عقل) وجسدت الشجاعية موقفها بالفعل الجهادي اليومي وفي التصعيد الذي شهدته فعاليات الانتفاضة المباركة في أعقاب الإعلان عن استشهاد القسامي إلى جانب إطلاق اسم الشهيد على مدرسة في الحي ، ولعل التحدي الذي أظهره أهل الشجاعية للوجود العسكري الإسرائيلي المكثف بتجميعهم الأجزاء التي تركها المجرمون على حائط وأرض المنزل من رأس الشهيد ودماغه وفمه ووضعها داخل علم فلسطين كتب في وسطه عبارة (لا إله إلا الله) ودفن هذه الأشلاء في إحدى مقابر الحي ، كان تعبيراً صادقاً عما تكنه الشجاعية لشهيدنا حيث شارك نحو خمسة آلاف شخص يرفعون المصاحف. 
ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

صورة و تعليق

في #غزة قط حزين بجانب مولد كهرباء متوقف بسسب انقطاع البنزين .!!!

#غزة_بدون_كهرباء



ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg

بالصور : قصر الباشا بغزة


يعتبر قصر الباشا من أهم المعالم التاريخية والأثرية في مدينة غزة ، وسمي بقصر الباشا نسبةً إلى الباشا الذي حكم غزة في الفترة التركية , وقصر النائب وهو نائب غزة في العصر المملوكي وقصر الرضوان , نسبه إلى الحاكم الذي حكم غزة في الفترة التركية , وقلعة نابليون لأنه ذكر أن نابليون بونابرت مكث في القصر ثلاثة أيام وهو في طريقه إلى عكا.
ولكن يقال أن الاسم الأدق هو قصر الباشا الذي يعتبر رمزاً للسيادة والحكم على مر العصور المختلفة , والقصر يتكون من جزأين , الأول وهو الواجهة التي تطل على شارع الوحدة والثاني المبنى الرئيسي ويتكون من طابقين ، وتعتبر واجهة القصر من أرقى فنون العمارة في منطقة غزة ، وهي تجسد اهتمام الأمراء والسلاطين بهذه المنطقة ، لامتياز الواجهة بزخارف هندسية ، بالإضافة إلى أن السلطان المملوكي الظاهر بيبرس البندقداري كان شارته عبارة عن أسدين في أعلى المدخل العلوي للقصر.
وفي زوايا قصر الباشا الذي حولته الحكومة في غزة إلى متحف للزوار ، دليل على التاريخ الفلسطيني على مر العصور , بنوافذه الطينية الضيقة وأسواره المزخرفة , ويعود بناء القصر وهو الوحيد المتبقي من قصور غزة , إلى 1260-1277م عهد الظاهر بيبرس.
ويحتوي المتحف على أطباق نجمية وبعض القطع الفخارية ، التي تعود إلى عهد الرومان , الفرس , وعهود قديمة , وبعض القطع النحاسية والأسلحة المستخدمة قديماً , وهي قطع وجدت في مناطق مختلفة من قطاع غزة. 
ومن العناصر المعمارية الزخرفية الموجودة في القصر زخرفة العقد أو القوس , الموجودة فوق المدخل العلوي للطابق العلوي وهي عبارة عن زخرفة ، تسمى في مصر زخرفة الوسائد وفي بلاد الشام أكعاب الكتب ، ومن العناصر الأخرى الدعامات السائدة ، وهي عناصر معمارية جديدة لدعم الواجهات ، خاصة المرتفع منها وهي موجودة في الكاتدرائيات. 
والقصر يشبه الحصن ليس للحماية فقط وإنما لإظهار الشكل الفوري لمقر الحاكم أو سكن الحاكم أو النائب ، وتوجد فيه أيضاً وسائل دفاعية موجودة في الواجهة ، وتعرض القصر إلى عدة ترميمات نتيجة الحروب والزلازل والتصدعات ومياه الأمطار والسيول وغير ذلك ، وأعيد بناؤه أكثر من مرة خلال العصرين المملوكي والعثماني.



مجموعة صور حديثة لقصر الباشا بعدسة المصور الصحفي : سامر الزعانين 












ساعد في نشر الموضوع عبر:    Facebook Twitter Google+ Stumble Digg